لما غَضِبَ هارونُ الرشيدُ على ثُمامَةَ بن أشرس المُعتزلي[1]، دفعهُ إلى سلام الأبرش، وأمرَهُ أنْ يُضَيَّقَ عليهِ، وأن يُدخِلهُ بيتاً ويُطيَّنَ عَليهِ و يَترُكُ فيهِ ثُقباً فَفعلَ دُونَ ذلك.
وكان يَدُسُّ إليهِ الطعامَ، فجلسَ سلامُ عَشيّةً وهو يَقرأ في المُصحف، فقرأ "وَيلٌ يَومئِذٍ للمُكَذَّبين". فقال ثُمامة :
" إنَّما هو (المكذِّبين)"
وجَعلَ يَشرحُ ويقول :
"(المُكذَّبون) هُم الرُّسُل، و(المكذِّبون) هُم الكُفّار"
فقال سلام:
" قَد قيل لي إنك زِنديق ولم أُصدِّق!"
ثُمَّ ضَيّقَ عَليهَ أشدَّ الضيق.
ثُم رَضيَ الرشيدُ عن ثمامة، فجالسه. فقال له يوماً:
"أخبرني عَن أسوأ الناسِ حالاً"
قال ثمامة:
"عاقلٌ يَجري عليه حُكم جاهِل"
فظهرَ الغَضَبُ في وجه الرشيد، فقال ثمامة:
" يا أميرَ المؤمنين، ما أحسبني وقعتُ بحيثُ أردتَ"
قال :
"لا واللّه، فاشرح"
فَحدَّثَهُ بحديثِ سلام، فضَحِكَ الرشيدُ حتى استلقى.
" إنَّما هو (المكذِّبين)"
وجَعلَ يَشرحُ ويقول :
"(المُكذَّبون) هُم الرُّسُل، و(المكذِّبون) هُم الكُفّار"
فقال سلام:
" قَد قيل لي إنك زِنديق ولم أُصدِّق!"
ثُمَّ ضَيّقَ عَليهَ أشدَّ الضيق.
ثُم رَضيَ الرشيدُ عن ثمامة، فجالسه. فقال له يوماً:
"أخبرني عَن أسوأ الناسِ حالاً"
قال ثمامة:
"عاقلٌ يَجري عليه حُكم جاهِل"
فظهرَ الغَضَبُ في وجه الرشيد، فقال ثمامة:
" يا أميرَ المؤمنين، ما أحسبني وقعتُ بحيثُ أردتَ"
قال :
"لا واللّه، فاشرح"
فَحدَّثَهُ بحديثِ سلام، فضَحِكَ الرشيدُ حتى استلقى.
من كتاب " أخبار الحمقى والمغفلين " لابن الجوزى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.