15 - رغيف بألف دينار


في أيام المستنصر الفاطمي، وقع بمصر الغلاء الذي فَحُش أمرُه، وشنع ذكره. وكان أمده سبع سنين، وسببه ضعف السلطنة، واختلال أحوال المملكة، واستيلاء الأمراء على الدولة، واتصال الفتن بين العربان، وقصور النيل.. 


‏ ‏ وقد استولى الجوع لعدم القوت حتى بيع الإردب من القمح بثمانين دينارًا، وأُكِلت الكلاب والقطط، فبيع كلب ليؤكل بخمسة دنانير.


وتزايدت الحال حتى أكل الناسُ بعضهم بعضًا. ‏ ‏

11- أيسَرُ مَحفوظاتِهِ كِتابُ الأغاني



حدّثَّ الوزيرُ الأندلسيُّ أبو بكر محمد ابن الوزير أبي مروان عبد الملك ابن زهر، قال:‏ ‏
بينما أنا قاعدٌ في دِهْليزِ دارِنا وعِندي رَجلٌ ناسخٌ أمَرْتُهُ أنْ يَكتُبَ لي "كتابَ الأغاني" لأبي الفرجِ الإصفهاني، إذْ جاءَ الناسخُ بالكراريس التي كتَبَها، فقلت له:‏
"‏ أين الأصلُ الذي كتبتَ مِنهُ لأُقابلَ[1] مَعَكَ بِه؟‏"
 ‏ 
قال:
"ما أَتيتُ به مَعي"

 ‏ فبينما أنا مَعَهُ في ذلك إذ دخلَ الدهليزَ علينا رجلٌ